أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

28

ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى ( ع ) ( ط . ج )

بيته النّجباء . أمّا بعد فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد اصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله على جميع من سواه ، وخصّه بما عمّه به من فضله الباهر وحباه ، وأعلى منزلة من انتمى إليه سببا أو نسبة ، ورفع مرتبة من انطوى عليه بنصرة أو صحبة ، وألزم مودّة قرباه كافة بريّته ، وفرض محبّة جملة أهل بيته المعظّم وذرّيّته . لا جرم سنح بالخاطر تدوين ما ورد في مناقبهم وتعيين « 1 » ما روي في شريف قدرهم وعلو مراتبهم ، وتتبّع ما نقل في عظيم فخرهم الفاخر ، وجمع ما ظفرت به من عميم فضلهم الباهر . ولم لا ؟ وهم هالة قمر الكون « 2 » ، وطفاوة « 3 » شمس البريّة . وأغصان دوحة الشّرف وفروع أصل الأنوار النّبويّة . أعاد اللّه علينا من معلوم سنيّ بركتهم . كما أعاذنا من جهل مفهوم عليّ درجتهم ، وغمر في غفرانه ذنوبنا بحرمتهم كما غمر بإحسانه قلوبنا بمحبّتهم ، وأحسن مآلنا « 4 » بجاههم عليه . كما علّق آمالنا بالتّوسّل بهم إليه .

--> ( 1 ) في نسخة المطبوع ونسخة الرّياض « وتعريف » . ( 2 ) الهالة : الدّارة حول القمر ، والهالة هي الدّائرة حول القمر . انظر ، مختار الصّحاح : 1 / 192 ، لسان العرب : 4 / 296 و : 11 / 713 . ( 3 ) هالة الشّمس تسمّى الطّفاوة نادرة جدّا ؛ لأنّ الشّمس تحلّل السّحب الرّقيقة ، أو الطّفاوة : الدّائرة حول الشّمس . وقال أبو حاتم : الطّفاوة هي الدّائرة حول القمر أو دائرة القمرين . انظر ، المواقف للإيجي : 2 / 603 ، لسان العرب : 15 / 10 ، القاموس المحيط : 1 / 8 و : 4 / 357 ، تاج العروس : 1 / 73 و : 19 / 636 . ( 4 ) في النسخة التّيموريّة ( مآبنا ) .